الشيخ علي الكوراني العاملي
159
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
الروضة في فضائل أمير المؤمنين / 153 أنه قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالساً في المسجد إذ أقبل علي ( عليه السلام ) والحسن عن يمينه والحسين ( عليهما السلام ) عن شماله فقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبَّل علياً ولزمه إلى صدره ، وقبَّل الحسن وأجلسه على فخذه الأيمن وقبل الحسين وأجلسه على فخذه الأيسر ، ثم جعل يقبلهما ويرشف شفتيهما ويقول : بأبي أبوكما وبأمي أمكما ثم قال : أيها الناس : إن الله سبحانه وتعالى باهى بهما وبأبيهما وأمهما وبالأبرار من وُلدهما الملائكة جميعاً ، ثم قال : اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما . اللهم من أطاعني فيهم وحفظ وصيتي فارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين ، فإنهم أهلي والقوامون بديني ، والمحيون لسنتي والتالون لكتاب ربي ، فطاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي ) . أقول : هذا نموذج للصحابة الأبرار الذين لم يغيروا ولم يبدلوا ، وحفظوا أمانة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبلغوها إلى الأمة ، وتحملوا في سبيل ذلك . ك - المسلمون يتذكرون مكانة الحسنين ( عليهما السلام ) عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ذخائر العقبى لأحمد بن عبد الله الطبري / 121 : ( عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لحسن ( عليه السلام ) : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من أحبه ، خرَّجه مسلم وأبو حاتم وزاد : فما كان أحد أحب إليًّ من الحسن بن علي بعد ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قال . وخرجه أبو بكر الإسماعيلي في معجمه مستوعباً عن أبي هريرة قال : لا أزال أحب هذا الرجل يعني الحسن بن علي بعد ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصنع به ما يصنع . وقال : رأيت الحسن في حجر النبي ( ص ) وهو يدخل أصابعه في لحية النبي والنبي يدخل لسانه في فيه ثم يقول : اللهم إني أحبه . . وذكر الحديث . وعنه قال : ما رأيت الحسن بن علي قط إلا فاضت عيناي دموعاً وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج يوماً وأنا في المسجد فأخذ بيدي واتكأ عليًّ حتى جئنا سوق قينقاع فنظر